RaaMaa
24-Sep-2007, 01:53 AM
آنغوس: خسرنا أمام العراق لهذه الأسباب وعزيز لن يعود إلى المنتخب
أكد أن "الأخضر" منافس دائم على الألقاب
http://www.alarabiya.net/files/image/large_74435_39444.jpg
أكد البرازيلي هوليو سيزار آنغوس مدرب منتخب السعودية لكرة القدم أن لاعبيه فقدوا كأس أسيا لكرة القدم لأنهم دخلوا للمباراة النهائية بتركيز ذهني غير مناسب, ما جعلهم يخسرون اللقب, وكشف عن أنه حذر لاعبي المنتخب السعودي من أساليب نفسية سيستخدمها المنتخب العراق للتأثير على معنوياتتهم وإبعادهم عن أجواء المباراة, وقال آنغوس في حديث لصحيفة "الحياة" اللندنية إنه رفض مقابلة لاعب الوسط خالد عزيز عقب هروبه من معسكر المنتخب قبل لقاء غانا الودي, ولفت إلى أنه يشعر بالغضب من تصرف عزيز لأنه والجهاز الفني المشرف على تدريبات المنتخب يراهنون على انضباطية اللاعبين في المعسكرات. بيد أنه اعتبر غياب عزيز عن تشكيلة المنتخب السعودي خسارة لمجهودات الفريق.
> كيف استقبلت نبأ خروج خالد عزيز من المعسكر؟
- للأسف لقد تأثرت بهذا الموقف الذي صدر من اللاعب، لأنني طوال مسيرتي التدريبية لم أواجه مثل هذا التصرف من لاعب دولي محترف يطبق النظام الاحترافي.
> ألم تتوقع حدوث مثل هذه الأمور؟
-إطلاقا. من الممكن أن يحدث ذلك في الأندية وهذا أمر طبيعي، لكن في المنتخب كانت المسألة مفاجأة كبيرة، فالجميع يدرك أهمية تمثيل الوطن والانضباطية في ذلك.
> لكن اللاعب سبق وأن حدث منه هذا التصرف مع ناديه؟
- لم أعايش هذا الأمر في ذاك الوقت، لكنني لم أعرف عن اللاعب سوى المثالية، منذ أن حضرت إلى المملكة وأشرفت على تدريبه في الفترة الماضية من نهائيات كأس آسيا، فعزيز كان بالفعل راقيا في تعامله، وأثار إعجابي بمستواه المميز، خصوصا في طريقة لعبه، ولن ننسى أنه لاعب كبير في الميدان، وأن أداءه يتصاعد بشكل مميز من لقاء إلى آخر.
> كأننا نقرأ في إعجابك نيتك على إعادته إلى الصفوف الخضراء؟
- هذه الأمور لا يمكن أن تجعلنا ننسى تصرفه، والقرار الذي اتخذته بإبعاده من المجموعة التي أشرف عليها نهائي.
> هل خسرت واحدا من أهم أوراقك الفنية في هذا المعسكر كما يقول بعض النقاد؟
- بكل تأكيد، ولكن لن يكون تركيزنا على هذا الحدث، فعلى رغم أنه لا يمكننا نسيان ما قام به عزيز إلا أننا أنجزنا أمورا إيجابية كثيرة، ولن ندع هذه النقطة السوداء تؤثر في مسيرتنا وبرنامجنا.
> ألم تقلق من تأثير القرار في اللاعب مستقبلا؟
- كل القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته يجب أن يعرف عواقبها، لكنني مكلف بقيادة فريق كامل، ولا أستطيع أن أهمل مصلحة المجموعة من أجل لاعب أو اثنين، فأنا هنا لست مدربا في لعبة «التنس الأرضي» حتى يكون القرار قرار اللاعب وحده، أو أن يؤثر قرار المدرب في لاعب واحد فقط، فكرة القدم لعبة جماعية لا تعترف إلا بالمجموعة، ولذلك كان عليّ الحفاظ على هذا المفهوم.
وكلاعب في المنتخب السعودي الأول يجب أن تؤدي الثمن غاليا لتمثيل الوطن، ويجب أن تقدم التضحيات، ومن بينها أن تترك عائلتك وأصدقاءك خلال المعسكرات، فالرياضي مع منتخب بلاده يعتبر في مكان خاص يخدم من خلاله الوطن، لذلك يجب أن يجتهد لتقديم كل غال ونفيس من أجل أن يدافع عن قميص الوطن.
> وهل قدم اللاعب اعتذاره لك شخصيا عما بدر منه؟
- حضر في وقت متأخر في ليلة الخروج ذاتها، وقدم العذر الخاص به، وحاول أن يلتقي بي شخصيا لكن ذلك لم يحدث، وكان من المفترض على اللاعب أن يستأذن قبل الخروج؛ لأن المسألة كلها خمسة أيام، وهي قليلة بالنظر إلى المعسكرات الطويلة، ولذلك أنا بكل أمانة وصدق غاضب.
> للمرة الأولى تشرف على منتخب، فمشوارك كله كان مع الأندية.. كيف وجدت الفرق؟
- نعم للمرة الأولى أدرب منتخبا؛ إذ كنت أدرب على مستوى أندية البرازيل طوال الفترة الماضية، وللأسف المنتخب لا يعطيك متعة التدريبات اليومية مثل الأندية.
> وهل تشعر بالملل في هذه الحال؟
- نعم، ولذلك أحضر كل المباريات في الملعب، وأتابعها عبر التلفزيون، لكن الأمر اختلف تماما عما تعودت عليه في السابق من الحضور اليومي في النادي، ومع ذلك فأنا سعيد لأنني محظوظ بتدريب منتخب بلد يعشق أهله كرة القدم إلى هذا الحد.
> عادة أي مدرب جديد لا يستطيع التكيف بشكل سريع مع الأجواء، سواء الإعلامية أو الجماهيرية، لكن آنغوس نجح في كسب الجولة ووصل إلى قلوب الجماهير؟
- السبب في ذلك أنني وجدت كل سبل الراحة لكي أعمل وأسخّر خبرتي في سبيل النجاح، وسبب العلاقة المتينة مع اللاعبين والمشجعين هو التفاعل الوجداني من المسؤولين عن الرياضة وعلى رأسهم الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل، أيضا هنا لا أنكر الدور الإعلامي، فأنا أشعر بأهميتكم في هذا الأمر كثيرا.
> على الصعيد الإعلامي، ألم تتضايق من ترديد الإعلاميين كلمة «مغمور» بشأنك؟
- لأكون صادقا مع الجميع هذا الأمر لم يؤثر عليّ شخصيا، لأنني في الأساس أحترم الجميع حتى وإن اختلفت معهم، وليس هناك من هو مجبر على أن يعرفني في السعودية، ومشكلة المدربين البرازيليين أن المعروفين منهم هم فقط من يدربون المنتخب أو الأندية الكبيرة، نحن لدينا في البرازيل مدربون محترفون على مستوى عال، حظهم أنهم يتعرفون على «أمور» مــن أجل أن يــدربوا الفــرق الكــبرى، ولست أنا الوحيد، فأنــا ضمن المجموعة التي لــم يكن لها حظ في أن تدرب المــنتخب أو الأنـدية البرازيلية الكبرى.
> ولكن سيرتك الذاتية مليئة بأسماء أندية مغمورة؟
- في عام 2001 كنت في فريق فاسكو دي جاما وكان تحت إشرافي روماريو وباولستا الحارس الموجود في بوردوا الآن، وإلتون وجورجيندا والمدرب البرازيلي الحالي دونغا، ولكن في ذلك الوقت لم أتحصل على رواتبي لمدة ثلاثة أشهر، وحاولت أن أجعل وسائل الإعلام جميعها قريبة من معرفة هذا الأمر، وبسبب الأمور المالية تركت هذا الفريق وتوجهت إلى فريق متوسط وهو غويس البرازيلي، وكنت أرى ولا أزال أنه خيار سليم وصحيح؛ لأن هذا النادي يمنح المدرب أفضل الظروف التي تساعده في النجاح بما يفوق ما يقدمه فاسكو دي جاما وفلامنغو وبعض الأندية الكبرى الأخرى، وأتمنى ألا يفهم البعض أنني إنسان مادي وأتعامل مع الأمور من الناحية المالية؛ لأن البقاء في الفرق الكبرى من الممكن أن يحقق لك أرباحا بالملايين، ولكن إذا لم يتوافر الجو العام الملائم الذي يؤهلك لتعمل وتنجح فلن توفق في عملك.
وفي البرازيل هناك أندية صغيرة أصبحت أفضل مستوى من الأندية الكبيرة، فالفرق المتوسطة هناك لديها مراكز تدريب معدة بالكامل، ولذلك تجد أن المدربين في البرازيل يفضلون الأندية الصغيرة؛ لأن الظروف فيها جيدة وأفضل من الفرق الكبرى.
ولعل كل العوامل الماضية التي جعلتني أدرب في أندية الوسط كانت سببا في ألا يعرفني أحد في السعودية أو العالم العربي.
> لكن الأندية والمنتخبات في الوطن العربي تبحث دائما عن المدربين الذين عملوا في الأندية الكبرى؟
- هناك ما بين عشرة وخمسة عشر مدربا مميزا في البرازيل، لكنهم لم يحظوا بفرصة الإشراف على أندية كبيرة أو على المنتخب، وعلى الأندية التي ترغب في التعاقد مع مدرب مميز أن تضع الأمور الفنية في اعتبارها، فإذا كنت ستختار مدربا فليس شرطا أن تبحث بين مدربي الفرق الكبرى، وهناك أمور تدور «خلف الكواليس» تقود المدرب ليدرب فريقا كبيرا، وهذه مشكلة لدينا في البرازيل، خصوصا في القطاعات السنية، فالمسألة ليست مسألة تمثيل جيد للمنتخبات، بل هناك صداقات ووسطاء يتدخلون في هذه الأمور ويزيحون الكفاءة الفنية الأفضل، بمعنى أن هذه العلاقات قد توصلك إلى أن تكون مدربا لمنتخب البرازيل.
> وماذا عن المدرب البرازيلي في السعودية؟
- هناك بعض المدربين البرازيليين الذي جاءوا إلى السعودية من منطلق مادي، ولذلك فالمدرب البرازيلي الذي يأتي وهو يضع الأمور العملية في أعلى هرم اهتماماته ينجح في مهمته، ورأيي الشخصي هو أن السعودية استثمرت كثيرا في القطاع الرياضي وفي قطاع كرة القدم تحديدا، لكنها في المقابل وبالمقارنة مع هذه الاستثمارات كان يجب أن تكون كرة القدم متطورة أكثر.
> وهل المدرب صاحب الاسم الكبير يتعامل بأسلوب مادي أكثر من المغمورين؟
- في أي عمل في حياتك لا بد من الإخلاص؛ لأن المادة تأتي في جزء من الثانية، أنا أعترف بأنني أجد نفسي في العمل رئيسا للجهاز الفني للمنتخب السعودي. وجوابا عن السؤال قد يحدث أن يوجد مدرب يقدم المادة على العمل؛ لكن في الوقت ذاته هذا المدرب لن يستمر طويلا.
> أجريت دراسة عن اللاعب السعودي، ما النتيجة؟
- وجدت أن اللاعب السعودي لديه مقومات تؤهله؛ لأن يحترف خارجيا خلال المرحلة المقبلة؛ إذ إن الجينات والمقومات التي يمتلكها عالمية، ولديكم هنا مواهب سيكون لها شأن كبير متى ما وجدت الاهتمام والدعم وصقل المواهب.
> هذه هي التجربة الثانية لك على الصعيد العربي بعد الصعيد الأسيوي؟
- احتفظت بالمجموعة التي شاركت معي في كأس أسيا، وسيكون أمامنا بعد مباراة غانا شهر كامل، وستخوض الأندية عددا من المباريات في عدد من المسابقات، وسنحاول جاهدين متابعة كل اللاعبين متابعة جيدة ودقيقة، وذلك في سبيل اختيار الأفضل؛ لأن من المحتمل أن تكون هناك إصابات أو تراجع في مستوى بعض اللاعبين.
> ما مشروعك المقبل مع المنتخب بعد نهاية معسكر الرياض؟
- سيكون تركيزنا على الجانب الفسيولوجي؛ لأنه لا بد من تطويره، وهذا بدأنا فيه قبل أكثر من 60 يوما في الفترة التي سبقت كأس أسيا، ومن الآن إلى البطولة العربية سأعمل مع المجموعة الحالية في تطوير هذا الجانب، وهذا أمر ضروري وتم نقاشه مع المسؤولين في اتحاد القدم، نحن نرغب في رفع المستوى التنافسي بين اللاعبين، وهذا لا يعني أننا سنفوز في كل البطولات المقبلة، ولكنه يأتي في إطار التطور العام، وكنت أتمنى أن يكون هذا العمل على صعيد الأندية فقط؛ ولكن للأسف سلطتنا ليس لها تأثير مباشر في الأندية.
> ولماذا لا تزور الأندية ميدانيا حتى تطلعهم على برامجك؟
- حتى الآن شاهدت مباراتين من دوري الدرجة الثانية، كانت كل اتجاهاتي الدوري الممتاز، ومن المنطقي جدا أن أفضل اللاعبين في الدرجة الممتازة ليتم اختيارهم للمنتخب، وفي الأيام المقبلة ستكون هناك زيارات ميدانية للأندية.
راما
أكد أن "الأخضر" منافس دائم على الألقاب
http://www.alarabiya.net/files/image/large_74435_39444.jpg
أكد البرازيلي هوليو سيزار آنغوس مدرب منتخب السعودية لكرة القدم أن لاعبيه فقدوا كأس أسيا لكرة القدم لأنهم دخلوا للمباراة النهائية بتركيز ذهني غير مناسب, ما جعلهم يخسرون اللقب, وكشف عن أنه حذر لاعبي المنتخب السعودي من أساليب نفسية سيستخدمها المنتخب العراق للتأثير على معنوياتتهم وإبعادهم عن أجواء المباراة, وقال آنغوس في حديث لصحيفة "الحياة" اللندنية إنه رفض مقابلة لاعب الوسط خالد عزيز عقب هروبه من معسكر المنتخب قبل لقاء غانا الودي, ولفت إلى أنه يشعر بالغضب من تصرف عزيز لأنه والجهاز الفني المشرف على تدريبات المنتخب يراهنون على انضباطية اللاعبين في المعسكرات. بيد أنه اعتبر غياب عزيز عن تشكيلة المنتخب السعودي خسارة لمجهودات الفريق.
> كيف استقبلت نبأ خروج خالد عزيز من المعسكر؟
- للأسف لقد تأثرت بهذا الموقف الذي صدر من اللاعب، لأنني طوال مسيرتي التدريبية لم أواجه مثل هذا التصرف من لاعب دولي محترف يطبق النظام الاحترافي.
> ألم تتوقع حدوث مثل هذه الأمور؟
-إطلاقا. من الممكن أن يحدث ذلك في الأندية وهذا أمر طبيعي، لكن في المنتخب كانت المسألة مفاجأة كبيرة، فالجميع يدرك أهمية تمثيل الوطن والانضباطية في ذلك.
> لكن اللاعب سبق وأن حدث منه هذا التصرف مع ناديه؟
- لم أعايش هذا الأمر في ذاك الوقت، لكنني لم أعرف عن اللاعب سوى المثالية، منذ أن حضرت إلى المملكة وأشرفت على تدريبه في الفترة الماضية من نهائيات كأس آسيا، فعزيز كان بالفعل راقيا في تعامله، وأثار إعجابي بمستواه المميز، خصوصا في طريقة لعبه، ولن ننسى أنه لاعب كبير في الميدان، وأن أداءه يتصاعد بشكل مميز من لقاء إلى آخر.
> كأننا نقرأ في إعجابك نيتك على إعادته إلى الصفوف الخضراء؟
- هذه الأمور لا يمكن أن تجعلنا ننسى تصرفه، والقرار الذي اتخذته بإبعاده من المجموعة التي أشرف عليها نهائي.
> هل خسرت واحدا من أهم أوراقك الفنية في هذا المعسكر كما يقول بعض النقاد؟
- بكل تأكيد، ولكن لن يكون تركيزنا على هذا الحدث، فعلى رغم أنه لا يمكننا نسيان ما قام به عزيز إلا أننا أنجزنا أمورا إيجابية كثيرة، ولن ندع هذه النقطة السوداء تؤثر في مسيرتنا وبرنامجنا.
> ألم تقلق من تأثير القرار في اللاعب مستقبلا؟
- كل القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته يجب أن يعرف عواقبها، لكنني مكلف بقيادة فريق كامل، ولا أستطيع أن أهمل مصلحة المجموعة من أجل لاعب أو اثنين، فأنا هنا لست مدربا في لعبة «التنس الأرضي» حتى يكون القرار قرار اللاعب وحده، أو أن يؤثر قرار المدرب في لاعب واحد فقط، فكرة القدم لعبة جماعية لا تعترف إلا بالمجموعة، ولذلك كان عليّ الحفاظ على هذا المفهوم.
وكلاعب في المنتخب السعودي الأول يجب أن تؤدي الثمن غاليا لتمثيل الوطن، ويجب أن تقدم التضحيات، ومن بينها أن تترك عائلتك وأصدقاءك خلال المعسكرات، فالرياضي مع منتخب بلاده يعتبر في مكان خاص يخدم من خلاله الوطن، لذلك يجب أن يجتهد لتقديم كل غال ونفيس من أجل أن يدافع عن قميص الوطن.
> وهل قدم اللاعب اعتذاره لك شخصيا عما بدر منه؟
- حضر في وقت متأخر في ليلة الخروج ذاتها، وقدم العذر الخاص به، وحاول أن يلتقي بي شخصيا لكن ذلك لم يحدث، وكان من المفترض على اللاعب أن يستأذن قبل الخروج؛ لأن المسألة كلها خمسة أيام، وهي قليلة بالنظر إلى المعسكرات الطويلة، ولذلك أنا بكل أمانة وصدق غاضب.
> للمرة الأولى تشرف على منتخب، فمشوارك كله كان مع الأندية.. كيف وجدت الفرق؟
- نعم للمرة الأولى أدرب منتخبا؛ إذ كنت أدرب على مستوى أندية البرازيل طوال الفترة الماضية، وللأسف المنتخب لا يعطيك متعة التدريبات اليومية مثل الأندية.
> وهل تشعر بالملل في هذه الحال؟
- نعم، ولذلك أحضر كل المباريات في الملعب، وأتابعها عبر التلفزيون، لكن الأمر اختلف تماما عما تعودت عليه في السابق من الحضور اليومي في النادي، ومع ذلك فأنا سعيد لأنني محظوظ بتدريب منتخب بلد يعشق أهله كرة القدم إلى هذا الحد.
> عادة أي مدرب جديد لا يستطيع التكيف بشكل سريع مع الأجواء، سواء الإعلامية أو الجماهيرية، لكن آنغوس نجح في كسب الجولة ووصل إلى قلوب الجماهير؟
- السبب في ذلك أنني وجدت كل سبل الراحة لكي أعمل وأسخّر خبرتي في سبيل النجاح، وسبب العلاقة المتينة مع اللاعبين والمشجعين هو التفاعل الوجداني من المسؤولين عن الرياضة وعلى رأسهم الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل، أيضا هنا لا أنكر الدور الإعلامي، فأنا أشعر بأهميتكم في هذا الأمر كثيرا.
> على الصعيد الإعلامي، ألم تتضايق من ترديد الإعلاميين كلمة «مغمور» بشأنك؟
- لأكون صادقا مع الجميع هذا الأمر لم يؤثر عليّ شخصيا، لأنني في الأساس أحترم الجميع حتى وإن اختلفت معهم، وليس هناك من هو مجبر على أن يعرفني في السعودية، ومشكلة المدربين البرازيليين أن المعروفين منهم هم فقط من يدربون المنتخب أو الأندية الكبيرة، نحن لدينا في البرازيل مدربون محترفون على مستوى عال، حظهم أنهم يتعرفون على «أمور» مــن أجل أن يــدربوا الفــرق الكــبرى، ولست أنا الوحيد، فأنــا ضمن المجموعة التي لــم يكن لها حظ في أن تدرب المــنتخب أو الأنـدية البرازيلية الكبرى.
> ولكن سيرتك الذاتية مليئة بأسماء أندية مغمورة؟
- في عام 2001 كنت في فريق فاسكو دي جاما وكان تحت إشرافي روماريو وباولستا الحارس الموجود في بوردوا الآن، وإلتون وجورجيندا والمدرب البرازيلي الحالي دونغا، ولكن في ذلك الوقت لم أتحصل على رواتبي لمدة ثلاثة أشهر، وحاولت أن أجعل وسائل الإعلام جميعها قريبة من معرفة هذا الأمر، وبسبب الأمور المالية تركت هذا الفريق وتوجهت إلى فريق متوسط وهو غويس البرازيلي، وكنت أرى ولا أزال أنه خيار سليم وصحيح؛ لأن هذا النادي يمنح المدرب أفضل الظروف التي تساعده في النجاح بما يفوق ما يقدمه فاسكو دي جاما وفلامنغو وبعض الأندية الكبرى الأخرى، وأتمنى ألا يفهم البعض أنني إنسان مادي وأتعامل مع الأمور من الناحية المالية؛ لأن البقاء في الفرق الكبرى من الممكن أن يحقق لك أرباحا بالملايين، ولكن إذا لم يتوافر الجو العام الملائم الذي يؤهلك لتعمل وتنجح فلن توفق في عملك.
وفي البرازيل هناك أندية صغيرة أصبحت أفضل مستوى من الأندية الكبيرة، فالفرق المتوسطة هناك لديها مراكز تدريب معدة بالكامل، ولذلك تجد أن المدربين في البرازيل يفضلون الأندية الصغيرة؛ لأن الظروف فيها جيدة وأفضل من الفرق الكبرى.
ولعل كل العوامل الماضية التي جعلتني أدرب في أندية الوسط كانت سببا في ألا يعرفني أحد في السعودية أو العالم العربي.
> لكن الأندية والمنتخبات في الوطن العربي تبحث دائما عن المدربين الذين عملوا في الأندية الكبرى؟
- هناك ما بين عشرة وخمسة عشر مدربا مميزا في البرازيل، لكنهم لم يحظوا بفرصة الإشراف على أندية كبيرة أو على المنتخب، وعلى الأندية التي ترغب في التعاقد مع مدرب مميز أن تضع الأمور الفنية في اعتبارها، فإذا كنت ستختار مدربا فليس شرطا أن تبحث بين مدربي الفرق الكبرى، وهناك أمور تدور «خلف الكواليس» تقود المدرب ليدرب فريقا كبيرا، وهذه مشكلة لدينا في البرازيل، خصوصا في القطاعات السنية، فالمسألة ليست مسألة تمثيل جيد للمنتخبات، بل هناك صداقات ووسطاء يتدخلون في هذه الأمور ويزيحون الكفاءة الفنية الأفضل، بمعنى أن هذه العلاقات قد توصلك إلى أن تكون مدربا لمنتخب البرازيل.
> وماذا عن المدرب البرازيلي في السعودية؟
- هناك بعض المدربين البرازيليين الذي جاءوا إلى السعودية من منطلق مادي، ولذلك فالمدرب البرازيلي الذي يأتي وهو يضع الأمور العملية في أعلى هرم اهتماماته ينجح في مهمته، ورأيي الشخصي هو أن السعودية استثمرت كثيرا في القطاع الرياضي وفي قطاع كرة القدم تحديدا، لكنها في المقابل وبالمقارنة مع هذه الاستثمارات كان يجب أن تكون كرة القدم متطورة أكثر.
> وهل المدرب صاحب الاسم الكبير يتعامل بأسلوب مادي أكثر من المغمورين؟
- في أي عمل في حياتك لا بد من الإخلاص؛ لأن المادة تأتي في جزء من الثانية، أنا أعترف بأنني أجد نفسي في العمل رئيسا للجهاز الفني للمنتخب السعودي. وجوابا عن السؤال قد يحدث أن يوجد مدرب يقدم المادة على العمل؛ لكن في الوقت ذاته هذا المدرب لن يستمر طويلا.
> أجريت دراسة عن اللاعب السعودي، ما النتيجة؟
- وجدت أن اللاعب السعودي لديه مقومات تؤهله؛ لأن يحترف خارجيا خلال المرحلة المقبلة؛ إذ إن الجينات والمقومات التي يمتلكها عالمية، ولديكم هنا مواهب سيكون لها شأن كبير متى ما وجدت الاهتمام والدعم وصقل المواهب.
> هذه هي التجربة الثانية لك على الصعيد العربي بعد الصعيد الأسيوي؟
- احتفظت بالمجموعة التي شاركت معي في كأس أسيا، وسيكون أمامنا بعد مباراة غانا شهر كامل، وستخوض الأندية عددا من المباريات في عدد من المسابقات، وسنحاول جاهدين متابعة كل اللاعبين متابعة جيدة ودقيقة، وذلك في سبيل اختيار الأفضل؛ لأن من المحتمل أن تكون هناك إصابات أو تراجع في مستوى بعض اللاعبين.
> ما مشروعك المقبل مع المنتخب بعد نهاية معسكر الرياض؟
- سيكون تركيزنا على الجانب الفسيولوجي؛ لأنه لا بد من تطويره، وهذا بدأنا فيه قبل أكثر من 60 يوما في الفترة التي سبقت كأس أسيا، ومن الآن إلى البطولة العربية سأعمل مع المجموعة الحالية في تطوير هذا الجانب، وهذا أمر ضروري وتم نقاشه مع المسؤولين في اتحاد القدم، نحن نرغب في رفع المستوى التنافسي بين اللاعبين، وهذا لا يعني أننا سنفوز في كل البطولات المقبلة، ولكنه يأتي في إطار التطور العام، وكنت أتمنى أن يكون هذا العمل على صعيد الأندية فقط؛ ولكن للأسف سلطتنا ليس لها تأثير مباشر في الأندية.
> ولماذا لا تزور الأندية ميدانيا حتى تطلعهم على برامجك؟
- حتى الآن شاهدت مباراتين من دوري الدرجة الثانية، كانت كل اتجاهاتي الدوري الممتاز، ومن المنطقي جدا أن أفضل اللاعبين في الدرجة الممتازة ليتم اختيارهم للمنتخب، وفي الأيام المقبلة ستكون هناك زيارات ميدانية للأندية.
راما